الشيخ المحمودي
265
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ولا المكلثم « 1 » ، أبيض مشرب ، أدعج العينين ، أهدب الأشفار ، جليل المشاش « 2 » شثن الكفين والقدمين « 3 » ، إذا مشى تقلّع كأنّما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معا ، ليس بالسّبط ولا الجعد القطط « 4 » ، كان أزهر ليس بالأبيض الأمهق « 5 » في عينيه « 6 » شكلة ، شبح الذّراعين « 7 » . [ 642 ] - وقال عليه السّلام : بقيّة عمر المرء لا قيمة لها يدرك بها ما فاته ، ويحيي ما أماته « 8 » .
--> ( 1 ) الكلثمة : اجتماع لحم الوجه - أو إستدارة الوجه ( الفائق : ج 3 ص 38 ) . ( 2 ) المشاش : رؤوس العظام ، وفي الفائق « والكتد » وهو الكاهل . ( 3 ) وشثن الكفين والقدمين : غليظهما ، وهو ممّا يمدح به ( الفائق ) . ( 4 ) القطط : الشديد الجعودة . ( 5 ) المهق : شدّة البياض . الفائق . ( 6 ) لم تكتب في النسختين « عينه » والمثبت رواية الفائق ، ومواسم الأدب : ج 1 ص 22 نقلا عن نثر الدّر - وفي عينه شكلة : أي أنّ بياضهما مشرب بحمرة ( الفائق ) . ( 7 ) شبح الذراعين : عريضهما . ( الفائق ) وفي مواسم الأدب شبوح الذراعين . ولهذا الكلام الشريف - أو ما يقربه - مصادر كثيرة ، وقد ذكرنا طريقا منه برواية ابن سعد ، في المختار : ( 4 ) من باب الخطب : ج 1 ص 40 . وأيضا قد أشرنا في تعليق المختار : ( 19 ) من باب الخطب إلى مصادر لكلامه عليه السّلام في نعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في ج 1 ص 91 ط 3 . ( 8 ) وهذا الكلام الشريف - الذي لا يمكن أن يثمّن بثمن - أيضا له مصادر . وصدر الكلام رواه ابن النجّار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله - كما في ترجمة عرفة بن نجيب من ذيل تاريخ بغداد : ج 17 ص 251 ثمّ قال : وقد نظّمه بعض الفضلاء قال : بقيّة العمر عندي ما لها ثمن * وإن عدا خير محبوب من الثمن يستدرك المرء فيه ما أفات ويح * ي ما أمات ويمحو السيّء بالحسن